عباس العزاوي المحامي
224
موسوعة تاريخ العراق بين احتلالين
شكر بيك بهارلو ، وعلى السلطانية شهسوار بيك بيراملو قد جمعا وحشدا ، وسار مع ولده پير بوداق ، واستولوا على العراق ( عراق العجم ) قبل وصول جهان شاه ، وأرسلوا إليه البشير ، فلقيه حين قفوله من ديار بكر ، وكان ذلك في سنة 857 ه . ولما وقع الصلح بين آق قوينلو وقرا قوينلو قام الشقاق بين الأخوين جهانكير ميرزا وحسن بيك المعروف بالطويل . . . وباختلافهما قوي أمر عمهما قاسم بن قرا عثمان ، فادعى الأمر لنفسه ورفع راية الخلاف . . . وكذا عظم شأن قليج أرسلان ابن پير علي بيك بولاية أرزنجان وترجان إذ أقطعه جهان شاه تلك الديار ، وكان حسن بيك لا يرضى بالمصالحة فاجتمع إليه من شجعان آق قوينلو ، فأغار بهم على صحراء موش ثم هجم على عمه قاسم بيك فهرب هذا إلى صوب قرا حصار الشرقي فتبعه حسن بيك وغنم أثقاله وبيوته ، ثم رد عليه أهله وعياله ، فعاد إلى تسخير أرزنجان وقتال قليج أرسلان ، وظفر بولده مع جمع من أصحابه فأسرهم ، وحاصر أرزنجان نحو 40 يوما وخرب سوادها ، ثم بلغه أن سليمان بيك بن ذي القدر ( دلغادر ) قد توجه لقتاله ، فلم يضطرب حسن بيك من هذا الخبر وثبت . ثم ظهر كذب الخبر فأغار على بلاد ترجان وأرزنجان ، ثم على المخالفين من الكرد ، فأطاعه أمراء الأكراد ، وعظم شأن حسن بيك ، وكثرت جموعه ، ثم بلغه أن عمه قاسم بيك قتل ابن عمه جعفر بيك ابن يعقوب بيك وحاصر كماخ ، فسار إلى دفع غائلته ، فوصل إليه وهو على الطريق خبر ذهاب أخيه جهانكير إلى مصيف الأطاغ وتركه آمد خالية من المستحفظين ، فانتهز حسن بيك الفرصة ، وترك جميع أثقاله وألوساته بقرب كماخ ، وسار هو بتجريدة في نخبة من الجيش صوب آمد ولما قرب منها سار هو في خمسة فوارس متنكرا ، ودخل آمد ، وقتل البوابين ، فدخل بقية جيشه البلد أيضا ، فأطاعه من كان فيها من أعيان أهليها .